الرئيسيةالبوابةس .و .جبحـثدخولالتسجيل

شاطر | 
 

 التايتنك الغارقة

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي اذهب الى الأسفل 
كاتب الموضوعرسالة
عَبيرَه ~
✽ Queen | المَلكه
✽ Queen | المَلكه
avatar

♠ Contributions | مسَاهماتْ : 1375
♠ How old are you | كَمْ عمركْ ؟ : 21
♠ Living | السَكنْ : http://toxicgirls.banouta.net
♠ Mood | المَزاجْ : I will be like the sunbeam...
♠ Points | النَقاطْ : 67692

مُساهمةموضوع: التايتنك الغارقة    الأربعاء 4 يوليو - 13:46


التايتانيك … تحدي الخالق … المأساة !



في أبريل/ 1912 ، حدثت واحدة
من أكبر المآسي في تاريخ البحرية البريطانية ، غرق السفينة " تايتانيك
Titanic " التابعة لشركة " خطوط النجمة البيضاء White Star Line " في شمال
الأطلسي في أولى رحلاتها من لندن إلى نيويورك ، ببساطة كانت رحلة اللاعودة .

غرق أكثر من نصف ركابها في المياه المتجمدة في
حادثة لم تكن متوقعة ، لقد تصدر خبر غرقها المفاجئ الصحف العالمية ، كان
وقع الخبر على العالم كالصاعقة .


كانت السفينة " تايتانيك" من أضخم السفن في
عصرها وأكثرها فخامة وجاهزية ، وأكثرها تمتعا بالتقنيات البحرية العالية
التي يمكن أن تساهم بكفاءة في الحيلولة دون غرقها ، ببساطة كانت أسطورة
، قصرا عائما بكل ما في الكلمة من معنى ، ماردا يجوب البحر ، لدرجة أن
القائمين عليها جزموا أنها "لا يمكن أن تغرق" ، وقد صرح بعضهم – والله
أعلم – بأن " الرب إذا أراد أن يُغرقها فلن تغرق " أستغفر الله العظيم .

من أهم التقنيات التي كانت تتمتع بها التايتانيك هو انفرادها باحتوائها
على قاعين يمتد أحدهما عبر الآخر ، حيث يتكون الجزء السفلي من ستة عشر
قسما (مقصورة) عازلة للماء لاحتوائها على حواجز عازلة يحوي كل منها بابا
عازلا يمكن إغلاقة بصورة مباشرة بواسطة أزرار كهربائية موجودة في برج
قيادة السفينة ، بحيث إذا حدث شرخ في قاع السفينة وامتلأت عدد من
المقصورات كليا بالماء فإنه يمكن التحكم في الحواجز العازلة من قبل
قيادة السفينة وإغلاق أبوابها وبالتالي حجز المياه المتدفقة للسفينة في
عدد محدود من المقصورات وبالتالي تبقى السفينة طافية بكل تأكيد.
هذه التقنية الذكية المتميزة هي التي جعلت القائمين على السفينة " تايتانيك " يجزمون تماما أن السفينة " عمليا لا يمكنها أن تغرق " .


ومع حملات الدعاية التي تروج للسفينة بكل هذه
المغريات كانت خبر انطلاقها في أولى رحلاتها حدثا تاريخيا يتهلف له
العالم وينتظره بشوق عارم .









وجاء اليوم المنتظر ، ففي العاشر من أبريل /1912 تجمهر الآلاف
من المودعين وغير المودعين في جموع غفيرة في ميناء "ساوثمبتون"
البريطاني لمشاهدة المارد وهو ينطلق في أولى رحلاته يمخر عُباب المحيط .
ومضى القصر العائم في رحلته إلى نيويورك عبر
الأطلسي تضم أثرى أثرياء بريطانيا وأميركا في رحلة كان يفترض بها أن
تكون مريحة و آمنة لأقصى حد ، كانت وسائل الراحة والرفاهية المتوفرة بها
تجعل من رحلة السفر على متنها رحلة الأحلام بكل ما في الكلمة من معنى ،
ولكن الله أراد أن لا تكون رحلة آمنة كما كان يفترض بها أن تكون ، لقد
كان الله لهم ولاعتقاداتهم الباطلة بالمرصاد .






فبعد أربعة أيام من
إبحارها وتحديدا في 14/أبريل / 1912 قبل منتصف الليل بقليل ، بينما كانت
السفينة تسير بأقصى سرعتها في ثقة لا مثيل لها ،تشق مياه المحيط الغارق
في الظلام الحالك في ليلة غير مقمرة لا ينير طريقها سوى الأضواء المنبعثة
منها ، رأى مراقب السفينة خيالا مظلما يواجه السفينة مباشرة ، وخلال
ثوان استطاع المراقب أن يحدد ماهيته ، لقد كان جبلا جليديا يواجه السفينة
.
فقام المراقب بإطلاق جرس الإنذار عدة مرات لإيقاظ
طاقم السفينة ، واتصل بالضابط المناوب وأعلمه بوجود جبل جليدي ، فأطلق
الضابط المناوب أمره المشهور : " إلى أقصى اليمين " ، فرد مدير الدفة
بدوره : " إلى أقصى اليمين الدفة في أقصى حد ، سيدي " .


كان الجبل يبعد عن السفينة مسافة أقل من 500 متر ،
والسفينة تسير بسرعة 40 كلم/ساعة بحجم أربعة مبان وتزن 46000 طن ، فكان
بهذا يستحيل تغيير اتجاهها بالسرعة المطلوبة آنذاك ، فقد كانت استجابة
السفينة بطيئة ، إذ بدأت تنعطف بالفعل نحو اليسار ، وكاد الضابط المناوب
أن يعطي أوامره بتغيير الدفة " إلى أقصى اليسار" لإبعاد مؤخرة السفينة عن
الجبل الجليدي ، ولكن كان قد فات الأوان !
لقد اصطدمت السفينة بالجبل الجليدي في أقل من
دقيقة كانت تفصل بين التحذير واصطدام السفينة بالجبل الجليدي ، كانت هذه
المدة الزمنية البسيطة فاصلا بين الغرق والنجاة.
رغم أن السفينة بدت ظاهريا وكأنها انعطفت بالفعل
عن الجبل ، إلا أن نتوءات الجبل التي كانت تغوص تحت سطح المحيط فتت ميمنة
السفينة مكسرة الحديد الذي كان يتثبت الصفائح الفولاذية مسببة تسربا
ضخما أدى إلى انفتاح الحجرات الخمسة الأمامية على المحيط لتغرق جميعها
بالماء ، وكذلك مخزن الفحم الذي كان يزود أحد مواقد السفينة ، ووقعت
أطنان من الجليد على ظهر السفينة نتيجة الاصطدام .
وللأسف فإن إغلاق الأبواب العازلة للمقصورات
الستة عشر لم يفلح في إنقاذ السفينة من الغرق ، فقد امتلأ قاع التايتانيك
بالمياه بسرعة فائقة خلال زمن قصير لم يفلحوا خلاله في السيطرة على
الموقف وتفادي المأساة .


منتصف الليل : 00:00 ، الأثنين 15/أبريل/1912


قرر قبطان السفينة إداورد جون سميث كشف الأغطية
عن قوارب النجاة ، وكانت المفاجأة ، فقوارب النجاة لا تكفي سوى لإنقاذ
أكثر من نصف ركاب السفينة بقليل ، وذلك بالطبع إذا تم تحميل القوارب
بأقصى سعتها .
يقينهم بعدم غرق السفينة تايتانيك جعلهم لا يضيفون عددا كافيا من قوارب النجاة للسفينة ، كان خطأ قاتلا .


في تمام الساعة 00:10 أمر القبطان عامل اللاسلكي
"فيليبس" أن يرسل النداء CQU-MGY ، وهو النداء الدولي المعتمد آنذاك ، ولكن
عامل اللاسلكي لم يتلق سوى عدد قليل من الردود ، فجرب أن يرسل نداء جديدا
وهو SOS (Save Our Ship) ، وكانت السفينة تايتانيك من أولى البواخر في
التاريخ التي تستخدم هذا النداء لطلب الاستغاثة .
فتلقت بعض السفن هذا النداء ، ولكن أقرب السفن للسفينة تايتانيك كانت السفينة "كارباثيا" ، ولكن كان يتطلب وصولها أربعة ساعات .


حدثت فوضى عارمة أثناء محاولة إنقاذ الركاب
بواسطة قوارب النجاة ، نتيجة لما واجهه ضباط السفينة وأفراد الطاقم من
صعوبة في التعامل مع قوارب النجاة وهو أمر لم يعتادوا عليه ، فأدى هذا
إلى 500 حالة وفاة كان يمكن تفاديها .
كما لم يكن لجميع الرجال فرص متساوية في النجاة !
وبعض القوارب لم يتم ملؤها بأقصى سعتها ظنا من
أفراد الطاقم أنه إذا امتلأت بأقصى سعتها فإنها ستتكسر عند إنزالها إلى
الماء وهذا ما تم التأكد من عدم صحته لاحقا .






ثقل المياه في
مقدمة السفينة جعل مقدمتها تغرق بشدة في الماء ، ومع الساعة 2:10 بعد
منتصف الليل أصبحت مؤخرة السفينة ترتفع بشكل واضح عن مستوى سطح المحيط
مشكلة زاوية قائمة مع الماء .
ومضت أضواء السفينة مرة ثم انقطع التيار الكهربائي نهائيا ، فكانت التايتانيك أشبه بشبح يغرق وسط الظلام.
وتحت تأثير القوة الهائلة التي ولدتها
المقدمة الغارقة والمؤخرة الطافية في الهواء بدأ جسم السفينة يتشقق ثم
انقسم إلى قسمين وذلك بين المدخنة الثانية والثالثة .
نعم ، انقسم المارد الذي لا يغرق إلى قسمين ، سبحان الله !
المقدمة غرقت ، والمؤخرة عادت إلى وضعها
الأفقي وبقيت على حالها لبضع ثوان قبل أن ترتفع بشكل عمودي لآخر مرة ،
بقيت دون حراك لثوان قبل أن تغرق شيئا فشيئا في مياه المحيط المتجمدة ،
لتقبع في قاعه إلى الأبد.


غرقت التايتانيك !
وخلفت وراءها المئات ، منهم من غرق معها ،
ومنهم من سحقته مؤخرة السفينة بعد أن هوت على سطح المحيط ، ومنهم من
استسلم لمياه المحيط المتجمدة .
الموقف صعب ، والمشهد مؤثر ، الركاب الناجون
في قوارب النجاة رأوا سفينتهم التي "لا تغرق" وهي تغرق ، سفينة أحلامهم
في طريقها لتقبع في قاع المحيط المتجمد .
هذه اللحظات العصيبة المؤلمة التي لا يمكن
نسيانها ، ستظل في ذاكرة من بقي حيا يتألم لها طالما في قلبه عرق ينبض
بالحياة ، يتذكر أصوات بكاء وصراخ أفراد عائلته وأصدقائه ومعارفه .


صباحا ، وصلت كارباثيا إلى موقع السفينة
الغارقة ، وحملت على ظهرها 705 ناجيا من السفينة تايتانيك من بين أكثر من
2200 راكب كانوا أحياء يرزقون على سطح السفينة .

















غرق المارد ، غرقت سفينة الأحلام ، غرق القصر العائم ، غرقت التايتانيك التي لا تغرق !



أكثر
من 1500 راكبا لقوا حتفهم ، لأسباب كثيرة ومعروفة يتعلق معظمها بسوء
التخطيط ، وقبل كل هذا الاستهانة بقدرة الخالق القادر على أن يخرج الحي من
الميت ويخرج الميت من الحي ، فما بالكم بإغراق سفينة ، وإن كانت عملاقة !




غرقت
لسبب بسيط ، اصطدامها بجبل الجليد ، ولم يكتف الله بإغراقها فحسب ، لم
يشأ الله أن تغرق بهيبتها وبكامل هيكلها ، وبكامل جبروتها ، وإنما قسمها
إلى قسمين ، ليبرهن على عظيم قدرته ، فلم تفلح كل الإمكانيات التقنية
المتطورة والمتوفرة أن تحول دون غرقها ، فالله موجود !



فالله إذا أراد أن يُغرقها ، فإنها حتما ستغرق ، وليس كما يدعي من أعلن الكفر .



قمة
التطور البشري في مجال التقنية البحرية ، يقبع في قاع المحيط الآن على
عمق 3821م تحت سطح المحيط منذ ما يقارب القرن ، تنهش هيكله كائنات المحيط
يوما بعد يوم ، لتتحول هذه الفخامة الهائلة إلى كتل من الصدأ ، فصارت
أشبه بسفينة للأشباح ، يا لسخرية الله من البشر ، سبحانك ربي ، تُمهل ولا
تُهمل !

قال تعالى : (( أين ما تكونوا يدرككُّم الموت ولو كنتم في بروج مشيدة))

صدق الله العظيم
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
 
التايتنك الغارقة
استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي الرجوع الى أعلى الصفحة 
صفحة 1 من اصل 1

صلاحيات هذا المنتدى:لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى
toxic girls :: Section V ♩ :: General Discussion | آلقسم آلعآمْ ♖-
انتقل الى: